العلامة الحلي
148
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
رجل بالغ أو أجنبيّ ، فإن كان ثقةً وعنده زوجته أو جاريته أو نسوة يؤمن معهنّ من المقاربة لها ، جاز أيضاً ، وإلاّ وُضعت عند مَحْرم لها أو امرأة ثقة أو عَدْل بالصفة المذكورة في المرتهن . ولو شرط وضعها عند غير مَنْ ذكرنا ، فهو شرط فاسد عندهم ؛ لما فيه من الخلوة بالأجنبيّة ، وخوف الفتنة ( 1 ) . وألحق الجويني بالصغيرة [ الخسيسةَ ] ( 2 ) مع دمامة ( 3 ) الصورة ( 4 ) . والفرق بيّنٌ بينهما عند الباقين ( 5 ) . ولو كان المرهون خنثى ، فهو كما لو كان جاريةً إلاّ أنّه لا يوضع عند المرأة . الشرط الرابع : أن يكون المرهون ممّا يصحّ بيعه عند حلول الدَّيْن ؛ لأنّ الغاية التي وضعها الشارع في الرهن استيفاء الحقّ من ثمن المرهون عند الحاجة ، فلا بُدَّ وأن يكون قابلاً للبيع ليصرف ثمنه في دَيْن المرتهن ، فكلّ ما لا يصحّ بيعه لا يجوز رهنه ، فلا يجوز رهن الحُرّ وأُمّ الولد والمكاتَب والوقف وغير ذلك ممّا يمتنع شرعاً بيعه . مسألة 124 : لعلمائنا قولان في جواز التفرقة بين الأُمّ وولدها الصغير
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 440 ، روضة الطالبين 3 : 284 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في الطبعة الحجريّة : " الصغيرة الجثّة " . وفي " ج " : " الحسنة " . وفي " روضة الطالبين " : كما أثبتناه . وفي " العزيز شرح الوجيز " : " الحسنة الخسيسة " . وفي الطبعة الحجريّة منه - فتح العزيز 10 : 6 - : " الحسنة " فقط . والظاهر ما أثبتناه . وفي العين - للخليل - 4 : 135 " خس " : وامرأة مستخسّة ، أي : قبيحة الوجه محقورة ، اشتُقّت من الخسيس ، أي القليل . ( 3 ) الدمامة : القِصَر والقبح . لسان العرب 12 : 208 " دمم " . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 440 ، روضة الطالبين 3 : 284 .